Chapter 23 of 52

إِرْمِيَا23

«وَيْلٌ لِلرُّعَاةِ ٱلَّذِينَ يُهْلِكُونَ وَيُبَدِّدُونَ غَنَمَ رَعِيَّتِي، يَقُولُ ٱلرَّبُّ.

لِذَلِكَ هَكَذَا قَالَ ٱلرَّبُّ إِلَهُ إِسْرَائِيلَ عَنِ ٱلرُّعَاةِ ٱلَّذِينَ يَرْعَوْنَ شَعْبِي: أَنْتُمْ بَدَّدْتُمْ غَنَمِي وَطَرَدْتُمُوهَا وَلَمْ تَتَعَهَّدُوهَا. هَأَنَذَا أُعَاقِبُكُمْ عَلَى شَرِّ أَعْمَالِكُمْ، يَقُولُ ٱلرَّبُّ.

وَأَنَا أَجْمَعُ بَقِيَّةَ غَنَمِي مِنْ جَمِيعِ ٱلْأَرَاضِي ٱلَّتِي طَرَدْتُهَا إِلَيْهَا، وَأَرُدُّهَا إِلَى مَرَابِضِهَا فَتُثْمِرُ وَتَكْثُرُ.

وَأُقِيمُ عَلَيْهَا رُعَاةً يَرْعَوْنَهَا فَلَا تَخَافُ بَعْدُ وَلَا تَرْتَعِدُ وَلَا تُفْقَدُ، يَقُولُ ٱلرَّبُّ.

«هَا أَيَّامٌ تَأْتِي، يَقُولُ ٱلرَّبُّ، وَأُقِيمُ لِدَاوُدَ غُصْنَ بِرٍّ، فَيَمْلِكُ مَلِكٌ وَيَنْجَحُ، وَيُجْرِي حَقًّا وَعَدْلًا فِي ٱلْأَرْضِ.

فِي أَيَّامِهِ يُخَلَّصُ يَهُوذَا، وَيَسْكُنُ إِسْرَائِيلُ آمِنًا، وَهَذَا هُوَ ٱسْمُهُ ٱلَّذِي يَدْعُونَهُ بِهِ: ٱلرَّبُّ بِرُّنَا.

لِذَلِكَ هَا أَيَّامٌ تَأْتِي، يَقُولُ ٱلرَّبُّ، وَلَا يَقُولُونَ بَعْدُ: حَيٌّ هُوَ ٱلرَّبُّ ٱلَّذِي أَصْعَدَ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ،

بَلْ: حَيٌّ هُوَ ٱلرَّبُّ ٱلَّذِي أَصْعَدَ وَأَتَى بِنَسْلِ بَيْتِ إِسْرَائِيلَ مِنْ أَرْضِ ٱلشِّمَالِ وَمِنْ جَمِيعِ ٱلْأَرَاضِي ٱلَّتِي طَرَدْتُهُمْ إِلَيْهَا فَيَسْكُنُونَ فِي أَرْضِهِمْ».

فِي ٱلْأَنْبِيَاءِ: اِنْسَحَقَ قَلْبِي فِي وَسَطِي. ٱرْتَخَتْ كُلُّ عِظَامِي. صِرْتُ كَإِنْسَانٍ سَكْرَانَ وَمِثْلَ رَجُلٍ غَلَبَتْهُ ٱلْخَمْرُ، مِنْ أَجْلِ ٱلرَّبِّ وَمِنْ أَجْلِ كَلَامِ قُدْسِهِ.

لِأَنَّ ٱلْأَرْضَ ٱمْتَلَأَتْ مِنَ ٱلْفَاسِقِينَ. لِأَنَّهُ مِنْ أَجْلِ ٱللَّعْنِ نَاحَتِ ٱلْأَرْضُ. جَفَّتْ مَرَاعِي ٱلْبَرِّيَّةِ، وَصَارَ سَعْيُهُمْ لِلشَّرِّ، وَجَبَرُوتُهُمْ لِلْبَاطِلِ.

«لِأَنَّ ٱلْأَنْبِيَاءَ وَٱلْكَهَنَةَ تَنَجَّسُوا جَمِيعًا، بَلْ فِي بَيْتِي وَجَدْتُ شَرَّهُمْ يَقُولُ ٱلرَّبُّ.

لِذَلِكَ يَكُونُ طَرِيقُهُمْ لَهُمْ كَمَزَالِقَ فِي ظَلَامٍ دَامِسٍ، فَيُطْرَدُونَ وَيَسْقُطُونَ فِيهَا، لِأَنِّي أَجْلِبُ عَلَيْهِمْ شَرًّا سَنَةَ عِقَابِهِمْ، يَقُولُ ٱلرَّبُّ.

وَقَدْ رَأَيْتُ فِي أَنْبِيَاءِ ٱلسَّامِرَةِ حَمَاقَةً. تَنَبَّأُوا بِٱلْبَعْلِ وَأَضَلُّوا شَعْبِي إِسْرَائِيلَ.

وَفِي أَنْبِيَاءِ أُورُشَلِيمَ رَأَيْتُ مَا يُقْشَعَرُّ مِنْهُ. يَفْسِقُونَ وَيَسْلُكُونَ بِٱلْكَذِبِ، وَيُشَدِّدُونَ أَيَادِيَ فَاعِلِي ٱلشَّرِّ حَتَّى لَا يَرْجِعُوا ٱلْوَاحِدُ عَنْ شَرِّهِ. صَارُوا لِي كُلُّهُمْ كَسَدُومَ، وَسُكَّانُهَا كَعَمُورَةَ.

لِذَلِكَ هَكَذَا قَالَ رَبُّ ٱلْجُنُودِ عَنِ ٱلْأَنْبِيَاءِ: هَأَنَذَا أُطْعِمُهُمْ أَفْسَنْتِينًا وَأَسْقِيهِمْ مَاءَ ٱلْعَلْقَمِ، لِأَنَّهُ مِنْ عِنْدِ أَنْبِيَاءِ أُورُشَلِيمَ خَرَجَ نِفَاقٌ فِي كُلِّ ٱلْأَرْضِ.

هَكَذَا قَالَ رَبُّ ٱلْجُنُودِ: لَا تَسْمَعُوا لِكَلَامِ ٱلْأَنْبِيَاءِ ٱلَّذِينَ يَتَنَبَّأُونَ لَكُمْ، فَإِنَّهُمْ يَجْعَلُونَكُمْ بَاطِلًا. يَتَكَلَّمُونَ بِرُؤْيَا قَلْبِهِمْ لَا عَنْ فَمِ ٱلرَّبِّ.

قَائِلِينَ قَوْلًا لِمُحْتَقِرِيَّ: قَالَ ٱلرَّبُّ: يَكُونُ لَكُمْ سَلَامٌ! وَيَقُولُونَ لِكُلِّ مَنْ يَسِيرُ فِي عِنَادِ قَلْبِهِ: لَا يَأْتِي عَلَيْكُمْ شَرٌّ.

لِأَنَّهُ مَنْ وَقَفَ فِي مَجْلِسِ ٱلرَّبِّ وَرَأَى وَسَمِعَ كَلِمَتَهُ؟ مَنْ أَصْغَى لِكَلِمَتِهِ وَسَمِعَ؟».

هَا زَوْبَعَةُ ٱلرَّبِّ. غَيْظٌ يَخْرُجُ، وَنَوْءٌ هَائِجٌ. عَلَى رُؤُوسِ ٱلْأَشْرَارِ يَثُورُ.

لَا يَرْتَدُّ غَضَبُ ٱلرَّبِّ حَتَّى يُجْرِيَ وَيُقِيمَ مَقَاصِدَ قَلْبِهِ. فِي آخِرِ ٱلْأَيَّامِ تَفْهَمُونَ فَهْمًا.

«لَمْ أُرْسِلِ ٱلْأَنْبِيَاءَ بَلْ هُمْ جَرَوْا. لَمْ أَتَكَلَّمْ مَعَهُمْ بَلْ هُمْ تَنَبَّأُوا.

وَلَوْ وَقَفُوا فِي مَجْلِسِي لَأَخْبَرُوا شَعْبِي بِكَلَامِي وَرَدُّوهُمْ عَنْ طَرِيقِهِمِ ٱلرَّدِيءِ وَعَنْ شَرِّ أَعْمَالِهِمْ.

أَلَعَلِّي إِلَهٌ مِنْ قَرِيبٍ، يَقُولُ ٱلرَّبُّ، وَلَسْتُ إِلَهًا مِنْ بَعِيدٍ.

إِذَا ٱخْتَبَأَ إِنْسَانٌ فِي أَمَاكِنَ مُسْتَتِرَةٍ أَفَمَا أَرَاهُ أَنَا، يَقُولُ ٱلرَّبُّ؟ أَمَا أَمْلَأُ أَنَا ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلْأَرْضَ، يَقُولُ ٱلرَّبُّ؟

قَدْ سَمِعْتُ مَا قَالَهُ ٱلْأَنْبِيَاءُ ٱلَّذِينَ تَنَبَّأُوا بِٱسْمِي بِٱلْكَذِبِ قَائِلِينَ: حَلِمْتُ، حَلِمْتُ.

حَتَّى مَتَى يُوجَدُ فِي قَلْبِ ٱلْأَنْبِيَاءِ ٱلْمُتَنَبِّئِينَ بِٱلْكَذِبِ؟ بَلْ هُمْ أَنْبِيَاءُ خِدَاعِ قَلْبِهِمِ!

ٱلَّذِينَ يُفَكِّرُونَ أَنْ يُنَسُّوا شَعْبِي ٱسْمِي بِأَحْلَامِهِمِ ٱلَّتِي يَقُصُّونَهَا ٱلرَّجُلُ عَلَى صَاحِبِهِ، كَمَا نَسِيَ آبَاؤُهُمُ ٱسْمِي لِأَجْلِ ٱلْبَعْلِ.

اَلنَّبِيُّ ٱلَّذِي مَعَهُ حُلْمٌ فَلْيَقُصَّ حُلْمًا، وَٱلَّذِي مَعَهُ كَلِمَتِي فَلْيَتَكَلَّمْ بِكَلِمَتِي بِٱلْحَقِّ. مَا لِلتِّبْنِ مَعَ ٱلْحِنْطَةِ، يَقُولُ ٱلرَّبُّ.

«أَلَيْسَتْ هَكَذَا كَلِمَتِي كَنَارٍ، يَقُولُ ٱلرَّبُّ، وَكَمِطْرَقَةٍ تُحَطِّمُ ٱلصَّخْرَ؟

لِذَلِكَ هَأَنَذَا عَلَى ٱلْأَنْبِيَاءِ، يَقُولُ ٱلرَّبُّ، ٱلَّذِينَ يَسْرِقُونَ كَلِمَتِي بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ.

هَأَنَذَا عَلَى ٱلْأَنْبِيَاءِ، يَقُولُ ٱلرَّبُّ، ٱلَّذِينَ يَأْخُذُونَ لِسَانَهُمْ وَيَقُولُونَ: قَالَ.

هَأَنَذَا عَلَى ٱلَّذِينَ يَتَنَبَّأُونَ بِأَحْلَامٍ كَاذِبَةٍ، يَقُولُ ٱلرَّبُّ، ٱلَّذِينَ يَقُصُّونَهَا وَيُضِلُّونَ شَعْبِي بِأَكَاذِيبِهِمْ وَمُفَاخَرَاتِهِمْ وَأَنَا لَمْ أُرْسِلْهُمْ وَلَا أَمَرْتُهُمْ. فَلَمْ يُفِيدُوا هَذَا ٱلشَّعْبَ فَائِدَةً، يَقُولُ ٱلرَّبُّ.

«وَإِذَا سَأَلَكَ هَذَا ٱلشَّعْبُ أَوْ نَبِيٌّ أَوْ كَاهِنٌ قَائِلًا: مَا وَحْيُ ٱلرَّبِّ؟ فَقُلْ لَهُمْ: أَيُّ وَحْيٍ؟ إِنِّي أَرْفُضُكُمْ، هُوَ قَوْلُ ٱلرَّبِّ.

فَٱلنَّبِيُّ أَوِ ٱلْكَاهِنُ أَوِ ٱلشَّعْبُ ٱلَّذِي يَقُولُ: وَحْيُ ٱلرَّبِّ، أُعَاقِبُ ذَلِكَ ٱلرَّجُلَ وَبَيْتَهُ.

هَكَذَا تَقُولُونَ ٱلرَّجُلُ لِصَاحِبِهِ وَٱلرَّجُلُ لِأَخِيهِ: بِمَاذَا أَجَابَ ٱلرَّبُّ؟ وَمَاذَا تَكَلَّمَ بِهِ ٱلرَّبُّ؟

أَمَّا وَحْيُ ٱلرَّبِّ فَلَا تَذْكُرُوهُ بَعْدُ، لِأَنَّ كَلِمَةَ كُلِّ إِنْسَانٍ تَكُونُ وَحْيَهُ، إِذْ قَدْ حَرَّفْتُمْ كَلَامَ ٱلْإِلَهِ ٱلْحَيِّ رَبِّ ٱلْجُنُودِ إِلَهِنَا.

هَكَذَا تَقُولُ لِلنَّبِيِّ: بِمَاذَا أَجَابَكَ ٱلرَّبُّ؟ وَمَاذَا تَكَلَّمَ بِهِ ٱلرَّبُّ؟

وَإِذَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ: وَحْيُ ٱلرَّبِّ، فَلِذَلِكَ هَكَذَا قَالَ ٱلرَّبُّ: مِنْ أَجْلِ قَوْلِكُمْ هَذِهِ ٱلْكَلِمَةَ: وَحْيُ ٱلرَّبِّ، وَقَدْ أَرْسَلْتُ إِلَيْكُمْ قَائِلًا لَا تَقُولُوا: وَحْيُ ٱلرَّبِّ،

لِذَلِكَ هَأَنَذَا أَنْسَاكُمْ نِسْيَانًا، وَأَرْفُضُكُمْ مِنْ أَمَامِ وَجْهِي، أَنْتُمْ وَٱلْمَدِينَةَ ٱلَّتِي أَعْطَيْتُكُمْ وَآبَاءَكُمْ إِيَّاهَا.

وَأَجْعَلُ عَلَيْكُمْ عَارًا أَبَدِيًّا وَخِزْيًا أَبَدِيًّا لَا يُنْسَى».

إِرْمِيَا 23 · KJV Audio
0:00
0:00