«فَيَعْمَلُ بَصَلْئِيلُ وَأُهُولِيآبُ وَكُلُّ إِنْسَانٍ حَكِيمِ ٱلْقَلْبِ، قَدْ جَعَلَ فِيهِ ٱلرَّبُّ حِكْمَةً وَفَهْمًا لِيَعْرِفَ أَنْ يَصْنَعَ صَنْعَةً مَّا مِنْ عَمَلِ ٱلْمَقْدِسِ، بِحَسَبِ كُلِّ مَا أَمَرَ ٱلرَّبُّ».
فَدَعَا مُوسَى بَصَلْئِيلَ وَأُهُولِيآبَ وَكُلَّ رَجُلٍ حَكِيمِ ٱلْقَلْبِ، قَدْ جَعَلَ ٱلرَّبُّ حِكْمَةً فِي قَلْبِهِ، كُلَّ مَنْ أَنْهَضَهُ قَلْبُهُ أَنْ يَتَقَدَّمَ إِلَى ٱلْعَمَلِ لِيَصْنَعَهُ.
فَأَخَذُوا مِنْ قُدَّامِ مُوسَى كُلَّ ٱلتَّقْدِمَةِ ٱلَّتِي جَاءَ بِهَا بَنُو إِسْرَائِيلَ لِصَنْعَةِ عَمَلِ ٱلْمَقْدِسِ لِكَيْ يَصْنَعُوهُ. وَهُمْ جَاءُوا إِلَيْهِ أَيْضًا بِشَيْءٍ تَبَرُّعًا كُلَّ صَبَاحٍ.
فَجَاءَ كُلُّ ٱلْحُكَمَاءِ ٱلصَّانِعِينَ كُلَّ عَمَلِ ٱلْمَقْدِسِ، كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ عَمَلِهِ ٱلَّذِي هُمْ يَصْنَعُونَهُ.
وَكَلَّمُوا مُوسَى قَائِلِينَ: «يَجِيءُ ٱلشَّعْبُ بِكَثِيرٍ فَوْقَ حَاجَةِ ٱلْعَمَلِ لِلصَّنْعَةِ ٱلَّتِي أَمَرَ ٱلرَّبُّ بِصُنْعِهَا».
فَأَمَرَ مُوسَى أَنْ يُنْفِذُوا صَوْتًا فِي ٱلْمَحَلَّةِ قَائِلِينَ: «لَا يَصْنَعْ رَجُلٌ أَوِ ٱمْرَأَةٌ عَمَلًا أَيْضًا لِتَقْدِمَةِ ٱلْمَقْدِسِ». فَٱمْتَنَعَ ٱلشَّعْبُ عَنِ ٱلْجَلَبِ.
فَصَنَعُوا كُلُّ حَكِيمِ قَلْبٍ مِنْ صَانِعِي ٱلْعَمَلِ ٱلْمَسْكَنَ عَشَرَ شُقَقٍ مِنْ بُوصٍ مَبْرُومٍ وَأَسْمَانْجُونِيٍّ وَأُرْجُوانٍ وَقِرْمِزٍ بِكَرُوبِيمَ، صَنْعَةَ حَائِكٍ حَاذِقٍ صَنَعَهَا.
طُولُ ٱلشُّقَّةِ ٱلْوَاحِدَةِ ثَمَانٍ وَعِشْرُونَ ذِرَاعًا، وَعَرْضُ ٱلشُّقَّةِ ٱلْوَاحِدَةِ أَرْبَعُ أَذْرُعٍ. قِيَاسًا وَاحِدًا لِجَمِيعِ ٱلشُّقَقِ.
وَوَصَلَ خَمْسًا مِنَ ٱلشُّقَقِ بَعْضَهَا بِبَعْضٍ. وَوَصَلَ خَمْسًا مِنَ ٱلشُّقَقِ بَعْضَهَا بِبَعْضٍ.
وَصَنَعَ عُرًى مِنْ أَسْمَانْجُونِيٍّ عَلَى حَاشِيَةِ ٱلشُّقَّةِ ٱلْوَاحِدَةِ فِي ٱلطَّرَفِ مِنَ ٱلْمُوَصَّلِ ٱلْوَاحِدِ. كَذَلِكَ صَنَعَ فِي حَاشِيَةِ ٱلشُّقَّةِ ٱلطَّرَفِيَّةِ مِنَ ٱلْمُوَصَّلِ ٱلثَّانِي.
خَمْسِينَ عُرْوَةً صَنَعَ فِي ٱلشُّقَّةِ ٱلْوَاحِدَةِ، وَخَمْسِينَ عُرْوَةً صَنَعَ فِي طَرَفِ ٱلشُّقَّةِ ٱلَّذِي فِي ٱلْمُوَصَّلِ ٱلثَّانِي. مُقَابِلَةً كَانَتِ ٱلْعُرَى بَعْضُهَا لِبَعْضٍ.
وَصَنَعَ خَمْسِينَ شِظَاظًا مِنْ ذَهَبٍ، وَوَصَلَ ٱلشُّقَّتَيْنِ بَعْضَهُمَا بِبَعْضٍ بِٱلْأَشِظَّةِ، فَصَارَ ٱلْمَسْكَنُ وَاحِدًا.
وَصَنَعَ شُقَقًا مِنْ شَعْرِ مِعْزًى خَيْمَةً فَوْقَ ٱلْمَسْكَنِ. إِحْدَى عَشْرَةَ شُقَّةً صَنَعَهَا.
طُولُ ٱلشُّقَّةِ ٱلْوَاحِدَةِ ثَلَاثُونَ ذِرَاعًا، وَعَرْضُ ٱلشُّقَّةِ ٱلْوَاحِدَةِ أَرْبَعُ أَذْرُعٍ. قِيَاسًا وَاحِدًا لِلْإِحْدَى عَشْرَةَ شُقَّةً.
وَصَنَعَ خَمْسِينَ عُرْوَةً عَلَى حَاشِيَةِ ٱلشُّقَّةِ ٱلطَّرَفِيَّةِ مِنَ ٱلْمُوَصَّلِ ٱلْوَاحِدِ. وَصَنَعَ خَمْسِينَ عُرْوَةً عَلَى حَاشِيَةِ ٱلشُّقَّةِ ٱلْمُوَصَّلَةِ ٱلثَّانِيَةِ.
وَصَنَعَ غِطَاءً لِلْخَيْمَةِ مِنْ جُلُودِ كِبَاشٍ مُحَمَّرَةً، وَغِطَاءً مِنْ جُلُودِ تُخَسٍ مِنْ فَوْقُ.
وَلِلَّوْحِ ٱلْوَاحِدِ رِجْلَانِ، مَقْرُونَةٌ إِحْدَاهُمَا بِٱلْأُخْرَى. هَكَذَا صَنَعَ لِجَمِيعِ أَلْوَاحِ ٱلْمَسْكَنِ.
وَصَنَعَ أَرْبَعِينَ قَاعِدَةً مِنْ فِضَّةٍ تَحْتَ ٱلْعِشْرِينَ لَوْحًا، تَحْتَ ٱللَّوْحِ ٱلْوَاحِدِ قَاعِدَتَانِ لِرِجْلَيْهِ، وَتَحْتَ ٱللَّوْحِ ٱلْوَاحِدِ قَاعِدَتَانِ لِرِجْلَيْهِ.
وَأَرْبَعِينَ قَاعِدَةً لَهَا مِنْ فِضَّةٍ. تَحْتَ ٱللَّوْحِ ٱلْوَاحِدِ قَاعِدَتَانِ، وَتَحْتَ ٱللَّوْحِ ٱلْوَاحِدِ قَاعِدَتَانِ.
وَكَانَا مُزْدَوِجَيْنِ مِنْ أَسْفَلُ، وَعَلَى سَوَاءٍ كَانَا مُزْدَوِجَيْنِ إِلَى رَأْسِهِ إِلَى ٱلْحَلْقَةِ ٱلْوَاحِدَةِ. هَكَذَا صَنَعَ لِكِلْتَيْهِمَا، لِكِلْتَا ٱلزَّاوِيَتَيْنِ.
فَكَانَتْ ثَمَانِيَةَ أَلْوَاحٍ وَقَوَاعِدُهَا مِنْ فِضَّةٍ سِتَّ عَشْرَةَ قَاعِدَةً. قَاعِدَتَيْنِ قَاعِدَتَيْنِ تَحْتَ ٱللَّوْحِ ٱلْوَاحِدِ.
وَخَمْسَ عَوَارِضَ لِأَلْوَاحِ جَانِبِ ٱلْمَسْكَنِ ٱلثَّانِي، وَخَمْسَ عَوَارِضَ لِأَلْوَاحِ ٱلْمَسْكَنِ فِي ٱلْمُؤَخَّرِ نَحْوَ ٱلْغَرْبِ.
وَغَشَّى ٱلْأَلْوَاحَ بِذَهَبٍ. وَصَنَعَ حَلَقَاتِهَا مِنْ ذَهَبٍ بُيُوتًا لِلْعَوَارِضِ، وَغَشَّى ٱلْعَوَارِضَ بِذَهَبٍ.
وَصَنَعَ ٱلْحِجَابَ مِنْ أَسْمَانْجُونِيٍّ وَأُرْجُوَانٍ وَقِرْمِزٍ وَبُوصٍ مَبْرُومٍ. صَنْعَةَ حَائِكٍ حَاذِقٍ صَنَعَهُ بِكَرُوبِيمَ.
وَصَنَعَ لَهُ أَرْبَعَةَ أَعْمِدَةٍ مِنْ سَنْطٍ، وَغَشَّاهَا بِذَهَبٍ. رُزَزُهَا مِنْ ذَهَبٍ. وَسَبَكَ لَهَا أَرْبَعَ قَوَاعِدَ مِنْ فِضَّةٍ.
وَصَنَعَ سَجْفًا لِمَدْخَلِ ٱلْخَيْمَةِ مِنْ أَسْمَانْجُونِيٍّ وَأُرْجُوَانٍ وَقِرْمِزٍ وَبُوصٍ مَبْرُومٍ صَنْعَةَ ٱلطَّرَّازِ.