لِتَفْرِيقِ ٱلْحِجَارَةِ وَقْتٌ وَلِجَمْعِ ٱلْحِجَارَةِ وَقْتٌ. لِلْمُعَانَقَةِ وَقْتٌ وَلِلِٱنْفِصَالِ عَنِ ٱلْمُعَانَقَةِ وَقْتٌ.
صَنَعَ ٱلْكُلَّ حَسَنًا فِي وَقْتِهِ، وَأَيْضًا جَعَلَ ٱلْأَبَدِيَّةَ فِي قَلْبِهِمِ، ٱلَّتِي بِلَاهَا لَا يُدْرِكُ ٱلْإِنْسَانُ ٱلْعَمَلَ ٱلَّذِي يَعْمَلُهُ ٱللهُ مِنَ ٱلْبِدَايَةِ إِلَى ٱلنِّهَايَةِ.
وَأَيْضًا أَنْ يَأْكُلَ كُلُّ إِنْسَانٍ وَيَشْرَبَ وَيَرَى خَيْرًا مِنْ كُلِّ تَعَبِهِ، فَهُوَ عَطِيَّةُ ٱللهِ.
قَدْ عَرَفْتُ أَنَّ كُلَّ مَا يَعْمَلُهُ ٱللهُ أَنَّهُ يَكُونُ إِلَى ٱلْأَبَدِ. لَا شَيْءَ يُزَادُ عَلَيْهِ، وَلَا شَيْءَ يُنْقَصُ مِنْهُ، وَأَنَّ ٱللهَ عَمِلَهُ حَتَّى يَخَافُوا أَمَامَهُ.
مَا كَانَ فَمِنَ ٱلْقِدَمِ هُوَ، وَمَا يَكُونُ فَمِنَ ٱلْقِدَمِ قَدْ كَانَ. وَٱللهُ يَطْلُبُ مَا قَدْ مَضَى.
وَأَيْضًا رَأَيْتُ تَحْتَ ٱلشَّمْسِ: مَوْضِعَ ٱلْحَقِّ هُنَاكَ ٱلظُّلْمُ، وَمَوْضِعَ ٱلْعَدْلِ هُنَاكَ ٱلْجَوْرُ!
فَقُلْتُ فِي قَلْبِي: «ٱللهُ يَدِينُ ٱلصِّدِّيقَ وَٱلشِّرِّيرَ، لِأَنَّ لِكُلِّ أَمْرٍ وَلِكُلِّ عَمَلٍ وَقْتًا هُنَاكَ».
قُلْتُ فِي قَلْبِي: «مِنْ جِهَةِ أُمُورِ بَنِي ٱلْبَشَرِ، إِنَّ ٱللهَ يَمْتَحِنُهُمْ لِيُرِيَهُمْ أَنَّهُ كَمَا ٱلْبَهِيمَةِ هَكَذَا هُمْ».
لِأَنَّ مَا يَحْدُثُ لِبَنِي ٱلْبَشَرِ يَحْدُثُ لِلْبَهِيمَةِ، وَحَادِثَةٌ وَاحِدَةٌ لَهُمْ. مَوْتُ هَذَا كَمَوْتِ ذَاكَ، وَنَسَمَةٌ وَاحِدَةٌ لِلْكُلِّ. فَلَيْسَ لِلْإِنْسَانِ مَزِيَّةٌ عَلَى ٱلْبَهِيمَةِ، لِأَنَّ كِلَيْهِمَا بَاطِلٌ.
يَذْهَبُ كِلَاهُمَا إِلَى مَكَانٍ وَاحِدٍ. كَانَ كِلَاهُمَا مِنَ ٱلتُّرَابِ، وَإِلَى ٱلتُّرَابِ يَعُودُ كِلَاهُمَا.
مَنْ يَعْلَمُ رُوحَ بَنِي ٱلْبَشَرِ هَلْ هِيَ تَصْعَدُ إِلَى فَوْقٍ؟ وَرُوحَ ٱلْبَهِيمَةِ هَلْ هِيَ تَنْزِلُ إِلَى أَسْفَلَ، إِلَى ٱلْأَرْضِ؟