لِأَنَّهُ يَقُولُ: «فِي وَقْتٍ مَقْبُولٍ سَمِعْتُكَ، وَفِي يَوْمِ خَلَاصٍ أَعَنْتُكَ». هُوَذَا ٱلْآنَ وَقْتٌ مَقْبُولٌ. هُوَذَا ٱلْآنَ يَوْمُ خَلَاصٍ.
بَلْ فِي كُلِّ شَيْءٍ نُظْهِرُ أَنْفُسَنَا كَخُدَّامِ ٱللهِ، فِي صَبْرٍ كَثِيرٍ: فِي شَدَائِدَ، فِي ضَرُورَاتٍ، فِي ضِيقَاتٍ،
فِي طَهَارَةٍ، فِي عِلْمٍ، فِي أَنَاةٍ، فِي لُطْفٍ، فِي ٱلرُّوحِ ٱلْقُدُسِ، فِي مَحَبَّةٍ بِلَا رِيَاءٍ،
كَمَجْهُولِينَ وَنَحْنُ مَعْرُوفُونَ، كَمَائِتِينَ وَهَا نَحْنُ نَحْيَا، كَمُؤَدَّبِينَ وَنَحْنُ غَيْرُ مَقْتُولِينَ،
كَحَزَانَى وَنَحْنُ دَائِمًا فَرِحُونَ، كَفُقَرَاءَ وَنَحْنُ نُغْنِي كَثِيرِينَ، كَأَنْ لَا شَيْءَ لَنَا وَنَحْنُ نَمْلِكُ كُلَّ شَيْءٍ.
لَا تَكُونُوا تَحْتَ نِيرٍ مَعَ غَيْرِ ٱلْمُؤْمِنِينَ، لِأَنَّهُ أَيَّةُ خُلْطَةٍ لِلْبِرِّ وَٱلْإِثْمِ؟ وَأَيَّةُ شَرِكَةٍ لِلنُّورِ مَعَ ٱلظُّلْمَةِ؟
وَأَيُّ ٱتِّفَاقٍ لِلْمَسِيحِ مَعَ بَلِيعَالَ؟ وَأَيُّ نَصِيبٍ لِلْمُؤْمِنِ مَعَ غَيْرِ ٱلْمُؤْمِنِ؟
وَأَيَّةُ مُوَافَقَةٍ لِهَيْكَلِ ٱللهِ مَعَ ٱلْأَوْثَانِ؟ فَإِنَّكُمْ أَنْتُمْ هَيْكَلُ ٱللهِ ٱلْحَيِّ، كَمَا قَالَ ٱللهُ: «إِنِّي سَأَسْكُنُ فِيهِمْ وَأَسِيرُ بَيْنَهُمْ، وَأَكُونُ لَهُمْ إِلَهًا، وَهُمْ يَكُونُونَ لِي شَعْبًا.
لِذَلِكَ ٱخْرُجُوا مِنْ وَسْطِهِمْ وَٱعْتَزِلُوا، يَقُولُ ٱلرَّبُّ. وَلَا تَمَسُّوا نَجِسًا فَأَقْبَلَكُمْ،